04 فبراير 2012
29 يناير 2012
من فرط النشوة
21 يناير 2012
فكرة
17 يناير 2012
كادر خشب
12 يناير 2012
honey mustard sauce
10 يناير 2012
عن "رجوع الشيخ".. وكيفية صنع الضجة
07 يناير 2012
الصادق الأمين
مات الراجل اللي كان وشه بيضحك وكتابته بتضحك وقلبه بيضحك..
مات الراجل اللي علمني أدخل في الموضوع علطول..
اللي علمني إن بساطة الحكاية هي جواز المرور.. وإن المجد دايمًا للتفاصيل..
مات اللي علمنا لغة جديدة وبصة جديدة ودنيا جديدة..
مات اللي كان بيكتب عن الأماكن الضيقة ويخلينا نشوفها واسعة..
مات الراجل اللي كتب عن الموت ببساطة ورحل بسبب نزلة برد..
مات عصفور النيل
إبراهيم أصلان
03 يناير 2012
الحلقة الكريهة
أعتقد أنني قلت في البوست السابق بشكل غير مباشر أن الوقائع الصغيرة.. الصغيرة جدًا درجة الابتذال.. يمكن أن تكون ملهمة بشكل لا يصدق.. همنجواي عندما كانت تخاصمه الكتابة كان يقول لنفسه أنه بحاجة لأن يكتب جملة.. فقط جملة واحدة حقيقية وبعدها يبدأ من جديد. عرفت تلك المعلومة من "كتاب الغواية" لعزت القمحاوي.. هذا الكتاب أيضًا بصدق تجربته الذاتية وعذوبة لغته واقتباساته الأدبية المهمة يكاد يكون ملهمًا بشكل لا يصدق.
وبما أنني مقتنعة بذلك تمامًا.. وبما أنني قررت اليوم بالذات أن أكتب عن أكثر الأمور تفاهة في حياتي –ودعنا لا ننسى أن هذا من حقي طبعًا لأنني أكتب في مساحتي الخاصة-.. قررت وبعد تردد طويل أن أتحدث عن أهم عقدي القديمة: الخوف من الجمبري..
هذا الكائن اللزج ذو الرائحة النفاذة والشارب الطويـــل والعينين المخيفتين البارزتين من ذلك الجسد الصغير الرخو، هذا الكائن الذي يعشقه كل الساحليون وغير الساحليين –عداي طبعًا-.. هذا الحيوان الذي يصر كل من عرفته أنني مجنونة لأني لا آكله ولا أقدر قيمة وجوده في الدنيا.. فإذا سألوني عن السبب أرد باقتضاب: "عقدة منذ الطفولة".. فلا هم يسألونني عن العقدة ولا أنا أخبرهم..
مازلت أذكر سبات الجمبري الكبيرة التي كان يحضرها أبي المغرم بالصيد في مياه الخليج.. يفرشها على الطاولة ويجلسنا حوله أنا وأخي وأختي وماما –شئنا أم أبينا- لنصنع دائرة حول كمية رهيبة من الجمبري كي ننقضه.. نقشره ونزيل الخيط الأسود أعلى ظهره ثم نوزعه في أكياس بلاستيكية.. هذا للأكل وهذا للصيد وهذا لا يصلح. وأنا كجزء مسكين في تلك الدائرة أجلس متأففة أرتدي القفازات البلاستيكية وأربط ايشارب حول أنفي وداخلي يود لو يحطم الطاولة ويكسر الصنارات ويلقي بكل هذا الجمبري –أستغفر الله- إلى القمامة..
"هجيبلك صنارة وأعلمك الصيد".. لا أجيب
"هجيب لجوزك صنارة وأعلمه الصيد".. يبتسم ولا يجيب
"هجيب لمالك صنارة عشان لما يكبر أعلمه الصيد".. مالك يفتح فمه يريد الحليب وطبعًا لا يجيب..
"الصيد مفيد.. الصيد متعة.. الصيد يعلم الصبر.. بلا بلا بلا".. دع الصبر لأهل الصبر يا أبي..
بعد انتهاء الحفلة أتكفل بفتح كل النوافذ واشعال البخور في كل غرف المنزل ثم أجلس منزوية في إحداها أغني "والله يا زمن لا بإدينا زرعنا الشوك".. وأدعو الله أن تختفي كل أنواع الجمبري من الوجود..
وهكذا ظللت أجلس مرغمة في تلك الحلقة الكريهة حتى كبرت بحمد الله واستطعت أن أتخذ قراراتي بنفسي بل وأنفذها بحزم ولتشرب يا أبي مياه الخليج كلها إذا شئت.. –احم احم عذرًا لمتصنعي الماضي المثالي- فمن منا لم يملك تاريخًا متمردًا على أي حال!.
وبمناسبة الحديث عن التمرد فقد امتد ذلك الحزم لأمور أكثر أهمية في الحياة.. بعضها كان صائبًا.. ومعظمها لم يكن يستحق.. ربما سأحكي عنها فيما بعد.. وربما سأكتفي بالتوافه منها..
والسلام عليكم


